البغدادي

28

خزانة الأدب

* أسود شرًى لاقت أسود خفية * تساقوا على حردٍ دماء الأساود * * هم كاهل الدهر الذي يتقى به * ومنكبه إن كان للدهر منكب * وأنشده الآمدي في المؤتلف والمختلف للأشهب بن رميلة أيضاً مع البيت الثاني فقط وهو : هم ساعد الدهر إلا أنه أنشده : فإن الذي بالفاء . وقد أنشد الأبيات الثلاثة أحمد بن أبي سهل بن عاصم الحلواني في كتاب أسماء الشعراء المنسوبين إلى أمهاتهم إلا أنه أنشد البيت الأول كذا : إن التي مارت بفلجٍ دماؤهم وعليه لا شاهد فيه ومن خطه نقلت . فيكون بتقدير : إن الجماعة التي مارت أي : ساحت وجرت . يقال : مار الدم على وجه الأرض . وينوء . بمعنى ينهض . وفي معجم ما استعجم : قال الأصمعي : الشرى : أرض في جهة اليمن وهي مأسدة . وأنشد هذا البيت . قال أبو الفتح : لام الشرى ياءٌ لأنها مجهولة والياء أغلب على اللام من الواو . قال : وكذلك رأيته في الخط العتيق مكتوباً بالياء . اه . وقال صاحب الصحاح : والشرى : طريقٌ في سلمى كثيرة الأسد . وخفية بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء قال صاحب الصحاح : قولهم أسود خفية كقولهم : أسود غابة وهما مأسدتان .